أحقاً مشروع الجزيرة عبء؟!!!!
الكاتب: أحمد المصطفى إبراهيم   
الأحد, 07 ديسمبر 2014 15:21

كيف نبدأ الاجابة على هذا السؤال؟؟ هل نبدأه بالعبارة المشهورة ( العارف عزو مستريح) أم نبدأه ما هي صادرات السودان في نصف القرن الماضي بل هل كان للسودان صادرات تذكر غير القطن ومنذ الخمسينات؟؟؟

وكثيرة هي الهلهلات التي يمكن ان تكتب. ولكن سنحاول الحلم وكتم الغيظ لنتحدث بعقل وبرشد. الأسئلة يجب ان تكون كيف كان يدار مشروع الجزيرة؟ ومن وراء تلك الادارات؟ وكيف كانت تكوّن تلك الادارات؟ وكيف كان يدار المال ومن المستفيد من كل حركة من حركات المال؟ واين ينتهي؟؟؟

أما حكاية من أكل قروش مشروع الجزيرة وسجلها ديناً على الخزينة العامة فالجواب لا أملكه ولا يملكه كل من قال بذلك ولكن بعض منه عندي المزارع لم يأكل قروش الدولة وليس على وجهة من النعومة ما يثبت ذلك ( بالعربي ليس له جضوم ومن يأكل مثل هذه المبالغ أو مثلها جضومه ستكون ظاهرة) المزارع الذي ظل على ظهر حماره عشرات السنين لم يظلم الدولة مليما واحداً ، المزارع الذي مكيفه راكوبة لم يسجل في حسابه البنكي بين قوسين أحمرين مليم للدولة. هذا إذا عرف اين البنك أصلاً. ولو لا فضل الله على أهل الجزيرة بتعليم الأبناء والاغتراب في دول الخليج لدفنوا منذ زمن من سوء التغذية.

كيف يتجرأ رجل عاقل رشيد ويتهم المزارع البائس الفقير بأكل مال الدولة؟؟؟؟ لو قال قائل رشيد إن الاموال التي كانت تخرج باسم مشروع الجزيرة ما كانت تعود للخزينة العامة لقلنا نعم. ولكن من المستفيد منها وهي خارجة والمستفيد من عدم رجوعها ليس المزارع؟ وما قضية شركة الاقطان كمثال ببعيدة حتى لا نذهب بعيدا في تاريخ المشروع ولنستشهد بما فعلته هذه الشركة وشركات أخرى بما كان يخرج من تمويل لمشروع الجزيرة وأين ذهب؟ رغم إن القضية مازالت بالمحكمة وثقتنا في القضاء كبيرة جداً بأن يُملك المواطن أين تذهب الاموال العامة بعد النطق بالحكم في القضية.

وبما أن مشروع الجزيرة لم يشفع له دوره في الاقتصاد السوداني قرابة الثمانين سنة وكيف استفاد منه المستعمر في اقل من ربع قرن واسترد كل ما أدخله فيه من رأسمال وربح وكل ذلك من نصيبه الذي كان يساوي نصيب الحكومة 40 % لكل منها و20 % للمزارع وعجزت الدولة ان تسترد ارباحها او ان تسترد رأسمالها بعد خروج المستعمر بل كان كل هذا الخير يذهب بعيدا عن المزارع والخزينة العامة.

أين كان يذهب هذا الخير ؟ يجب ان يكون هذا هو السؤال؟ ويجب فتح ملف مشروع الجزيرة بشفافية عالية وكل من يملك معلومة أو إجابة على هذا السؤال أن يدلي بها ولجهة عدلية وليس إعلامية.

زهدنا في إصلاح مشروع الجزيرة واليوم صار همنا رد الهجمة الجائرة عليه يا سبحان الله !!! وتبرير موته لا حول ولا قوة الا بالله ولكن املنا في الله كبير بعودة الوعي وعودة الرشد وعودة العدل.

ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوي الفضل. ..