مشروع الجزيرة في صفيح ساخن : الاتهامات تلاحق صلاح المرضي وكمال النقر!!
الكاتب: الجريدة - حسن وراق   
السبت, 13 ديسمبر 2014 18:45

يتصدر مشروع الجزيرة هذه الايام قائمة الاحداث حيث سحب البساط من الاستعدادات للانتخابات خاصة بعد حديث رئيس الجمهورية الذي صب الزيت علي نار الانفعالات التي تنتظم المشروع بعد تقرير لجنة تاج السر لتقييم مشروع الجزيرة والتي رفعت توصياتها و لاقت قبول من غالبية المزارعين وعبر تكويناتهم النقابية و تلك المتمثلة في تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل الذي اصدر كتيب في الرد علي تقرير لجنة تاج السر أحدث الكثير من ردود الافعال وسط المهتمين بشأن المشروع . قيام لجنة الزراعة برئاسة الدكتور الحبيب مختوم بزيارة مشروع الجزيرة ولقاء عدد من المهتمين بامر المشروع وسط الادارة وتحالف المزارعين واتحاد المزارعين والعاملين الذي الغيت وظائفهم بالاضافة الي حراك ابناء الجزيرة للتغيير والتنمية علي خلفية تقرير لجنة تاج السر ، توصلت لجنة الحبيب الي اتفاق مع معظم الجهات التي التقاها في رمضان الماضي حول ضرورة احداث تغييرات في قانون 2005 لمشروع الجزيرة الذي يحتوي علي عدد من البنود التي اقعدت بالمشروع وتناول الجميع محاور تقرير لجنة تاج السر بالتفصيل لتتكون صورة واضحة اجمع عليها الكل ما عدا اتحاد مزارعي مشروع الجزيرة الذين يعارضون أي محاولة لتعديل او إلغاء قانون مشروع الجزيرة لعام 2005 ة وتحصنوا بحماية رئيس الجمهورية الذي نقلوا له معلومات مغلوطة طوال هذه المدة (عشرة أعوام) من انتخابات المزارعين الغير شرعية التي جرت عام 2005 حتي الآن وأوحوا الي الرئيس أن المشروع يسير علي ما يرام ولا توجد به مشاكل وأن كل الذي يدور هي حملة اعلامية مضللة يتصدي لها تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل المتهم بأنه صنيعة شيوعيين في مشروع الجزيرة ولعل هذا ما دفع بالرئيس الي وصف المزارعين بالجزيرة بأنهم تربية شيوعيين .

() بعد فشل كل محاولات ادارة مشروع الجزيرة المدعومة من متخذي القرار في حكومة الانقاذ بالقضاء علي مشروع الجزيرة بعد أن كانت ملكية الاراضي (الملك الحر) بالمشروع بمثابة حجر العثرة الذي أطاح بآمال الحكومة في الاستيلاء علي اراضي المشروع والتي تقدر بنياتها التحتية الآن بأكثر من 500 مليار دولار . بدأت تخبطات الحكومة في اتجاهات سياسية بحتة وذلك عبر تمليك المشروع لبيوت تجارية في شكل شركات مساهمة عامة وهذه الخطوة تتطلب تحرير الارض من ملاكها الا انه وفي ظل قانون الاراضي لعام 1927 لا يمكن نقل الملكية إلا عبر نزع الارض يقرار جمهوري وهذا يتطلب اجراءت موافقة اصحاب الملك علي تعويض مجزي وهذا ما لا تريده الحكومة التي تهدف وتعكف الآن علي صياغة قانون يخول لرئيس الجمهورية تجاوز كل تعقيدات قانون 27 والقانون الجديد الذي سيفاجئ الملاك يضع كل اراضي جمهورية السودان في سلطات رئيس الجمهورية المطلقة للتصرف في الاراضي وفق (الصالح العام ) والذي يشتمل علي التصرف في اراضي مشروع الجزيرة بما فيها الملك الحر وهذه كارثة ستقلق مضجع الملاك والمزارعين بتحرير اراضي الملك الحر واخضاعها لقانون الصالح العام الذي يبيح نزع الارض وفقا لتعويض مناسب تفرضه الحكومة علي اقساط.

() وجدت الحكومة أن لا مخرج لها من وكستها الاقتصادية إلا عبر الزراعة بعد فشل مشروع نفط السودان الذي ذهب جنوبا وذهب السودان الذي لا أحد يعرف عنه أي معلومة ولا حجم تنقيبه او تصديره ولم يعد ظاهرا و مؤثرا في الناتج القومي . يلعب مشروع الجزيرة الدور الاكبر في الانقاذ الزراعي بعد أن تبين ان هذا المشروع يحتاج لمجهود بسيط يمكن ان يعطي عائد اكبر من حصيلة الذهب والبترول مجتمعة وذلك بشهادة العديد من المختصين ولعل هذا ما عجل بالمجلس الوطني اثارة المسائل المستعجلة حول ضرورة اجراء تعديلات في قانون المشروع تطرح الآن أما البرلمان وحول هذا الشأن استضاف المجلس الوطني يوم أمس الأول الخميس لفيف من المهتمين بشأن المشروع في جلسة استماع ترأسها الدكتور الحبيب مختوم كان ابرز الحضور فيها المهندس ازهري خلف الله وزير الزراعة بولاية الجزيرة والوالي بالإنابة وصلاح المرضي رئيس اتحاد مزارعي السودان وأمين خزينة اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل والدكتور جلال من الله جبريل رئيس المجلس التشريعي بالولاية واعضاء المجلس التشريعي ونواب الجزيرة بالمجلس الوطني وعدد من المزارعين والعاملين بالمشروع والمهتمين بقضية المشروع حيث افاض السيد الحبيب مختوم في حديث لا تنقصه الصراحة حول مشروع الجزيرة والظلم الذي لحق بالمزارعين والملاك مرحبا بالتعديلات التي اجريت علي مشروع قانون 2005 منتقدا اتحاد المزارعين معلنا فشله خلال عشرة اعوام هي كل عمره حتي الآن وأن المشروع في عهد الاتحاد الحالي يسير من سيئ الي أسوأ.

() في معرض رده علي حديث رئيس لجنة الزراعة تناول صلاح المرضي الشيخ رئيس اتحاد مزارعي السودان وامين خزينة اتحاد المزارعين بالجزيرة والمناقل مقترحات تعديل قانون مشروع الجزيرة بالهجوم الصارخ الشديد في ما يختص بأيلولة الري الي وزارة الزراعة والري والغاء روابط مستخدمي المياه وتحويل منصب المدير الي محافظ والغاء الدورة الزراعية المتمثلة في حرية المزارع زراعة ما يشاء وقال بالحرف الواضح ان التعديلات هذه ستلحق نكسة كبري بالمشروع (وكأن المشروع يسير في طريق صحيح) .الدكتور تاج السر مصطفي وصف حال مشروع الجزيرة الآن بالوضع الكارثي واصفا صلاح المرضي بأنه رئيس لجنة للدراسات والابحاث بمجلس ادارة المشروع مستهجنا منه هذا التطلع وهو لا يتمتع بأي سند من تأهيل أكاديمي وأعلن دكتور تاج السر مساندته و دعمه للتعديلات المقترحة واضاف أن من الواجب الغاء هذا القانون جملة و تفصيلا.

() من ضمن المتحدثين كان البروفيسور ابراهيم الدخيري مدير ادارة البحوث الزراعية الذي وقف بجانب التعديلات مطالب بدورة زراعية و تركيبة محصولية تلائم طبيعة المشروع . حول روابط مستخدمي المياه كل المتحدثين أجمعوا علي فشل التجربة لجهة أن طلبيات المياه water indenting التي اوكلت الي هذه الروابط تتطلب معارف غير متوفرة لانها معارف جامعية وما فوق الجامعية لأن حساب المياه المطلوبة في كل ترعة تحتاج لمعرفة مستوي نمؤ المحاصيل والظروف المناخية السائدة و متابعة وزن الكباري الوسيطة وما يلي ذلك من معارف خاصة و أن شبكة الري في مشروع الجزيرة تبلغ حوالي 10 الف و خمسمائة كيلومتر اكبر من محيط الكرة الارضية فكيف يتسني ادارتها للمزارعين دون التسلح بأي معرفة .؟

() تناول السيد عبدالجبار حسين أمين عام النهضة الزراعية هجوما مركزا علي كمال النقر محذرا إياه التوقيع علي خصخصة العاملين بالمشروع وقال للنقر أنه وراءه في مسألة محالج مشروع الجزيرة متسائلا كيف تخصص للنقر و من معه محالج المشروع ويترك 3577 من العاملين وحول هذه الجزئية برر كمال النقر موقفه بالتوقيع علي الخصخصة وفصل العاملين بعد موافقة اتحاد المهندسين الزراعيين وامانة المؤتمر الوطني مقدما مستندات تفيد ذلك الي رئيس لجنة الزراعة بتوقيع المعنيين .

() تناول رئيس المجلس التشريعي بولاية الجزيرة الدكتور من الله جبريل بأن هذا القانون احدث ظلما ماحقا بالمزارعين وحول هذا الشأن اوضح من الله انهم عقدوا الكثير من الندوات ودعوا اليها الكثير من المختصين وكتبوا 6 ورقات علمية كانت بمثابة راي المجلس في مشروع الجزيرة وأضاف أنهم لإ ينتظروا 10 أعوام حتي تتحقق اهداف هذا القانون الذي تحققت منه فقط 20% ولن ننتظر حتي يتحقق الباقي 80% . من جانبه صوّب المهندس عمر يوسف رئيس حراك الجزيرة انتقادات لاذعة للقانون وللعقلية التي جاءت به . وعن ملاك اراضي الجزيرة والمناقل تناول الاستاذ احمد حمد النعيم الظلم الذي وقع علي الملاك و طرح عدة رؤى و حلول تتوافق مع رؤية دكتور تاج السر ورؤية لجنة الزراعة وذلك بتحديد اجارة سنوية تمنح للملاك يمكن تقسيطها ويعاد النظر في تقييمها كل 5 سنولت منتقدا ايضا حديث صلاح المرضي حول البنيات الاساسية في المشروع من ترع وقنوات و مكاتب الخ بأنها قامت علي اراضي حكومية موضحا أن اراضي الجزيرة لا يمكن فصلها لانها علي الشيوع . انتقد بروفيسور فتحي احمد خليفة المدير الاسبق للمشروع طريقة الحساب الفردي والتي وصفها بأنه احد اسباب تدهور المشروع وطالب بضرورة اعادة النظر و تطبيق الحساب المشترك .

() في ختام جلسة الاستماع تناول السيد ازهري خلف الله بالنقد اللاذع رئيس اتحاد السودان وأمين مال اتحاد المزارعين صلاح المرضي واصفا اياه بالشخصية الخلافية اذ يقوم بعقد مؤتمرات مع علماء و بروفسورات في الابحاث ويعارضهم في نتائج الابحاث مشبهه بأحد الائمة الذي قرأ فاتحة الكتاب وبدأ بقراءة والسماء ثم توقف فبدأ المصلون يسعفونه مرددين و السماء و الطارق .. ذات البروج .. ذات الرجع فالتفت اليهم قائلا (ولا واحدة من ديل ) وذهب ازهري ابعد من ذلك بأن المشروع في ظل هذه القيادة لا يمكن ان يمشي لي قدام مؤيدا كل التعديلات التي جاءت في مشروع قانون 2005 .

() في حلقة المحطة الوسطي التي استضيف فيها صلاح المرضي أكد بأنه شخصية أكثر من خلافية يحاول أن يلوي عنق الحقائق بأن النقل البري بالشاحنات اقل كلفة من السكة حديد وسط ذهول واستغراب مقدم البرنامج بالإضافة الي افادات مدير سكة حديد مشروع الجزيرة حول الدور التخريبي لصحاب الشاحنات في تدمير سكة حديد الجزيرة وفي ذات الحلقة أنكر المرضي انه يملك أي شركة من شركات الخدمات المتكاملة بعد أن حاصرته الاسئلة التي اثبتت ان اتحاد المرضي سبب اهنيار المشروع وان امثال هذه القيادات يجب أن تخضع للمحاسبة كما جاء في تقرير لجنة دكتور تاج السر الذي وجد معارضة من المرضي و اعوانه في الاتحاد جراء المطالبة بمحاسبتهم ليحتموا برئيس الجمهورية من المساءلة بتسيير موكب اليوم لنصرة ودعم الرئيس وهي دعوة حق اريد بها باطل.