تحالف مزارعي الجزيرة : تعديلات القانون تهدف للإستيلاء علي الأرض
الكاتب: صحيفة الميدان   
الأحد, 11 يناير 2015 21:40

تحت عنوان لا للتعديلات ولا لإلغاء قانون أراضي مشروع الجزيرة 1927 ومعاً من أجل إلغاء قانون 2005 ومحاسبة المفسدين الذين نهبوا ممتلكات المشروع والمزارعين أصدر تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل بياناً،رفض فيه ما يجري من تآمر علي المشروع بحجة تعديل قانون 2005 والهدف منه الإستيلاء علي الأرض،وقال البيان (صدر قانون مشروع الجزيرة تعديل سنة 2014 يمثل الحلقة الاخيرة لتحقيق حلم راس المال العالمي في الاستيلاء علي الارض وتحويل المشروع الي مزارع اقطاعية – اي الراسمالية الطفيلية . فقد تم تعديل المادة 16 – 2 الفقرة (ج) التي تنص علي :- ( يستاجر المجلس اراضي اصحاب الملك بعقد اجارة طويلة الاجل وبفئات مجزية يتفق عليها مع اصحاب الملك الحر ويدفع الاجرة سنويا للملاك في بداية كل عام موسم زراعي). ان التعديلات قد ابعدت الدولة نهائيا من الارض حيث ترك امر تحديد قيمة اجارة الحواشة للملاك وتنظيمات المزارعين لتخلق صراعا اجتماعيا بالجزيرة والمناقل كما جاء في نص المادة 16 الفقرة (د) ، علما بأن قانون أراضي مشروع الجزيرة عام 1927 كان يلزم الحكومة بدفع قيمة الاجارة للملاك.

فقد تم تعديل المادة(16) الفقرة(ه) يحدد المجلس قيمة الايجارات السنوية للحواشات المخصصة للمزارعين كما يحدد قيمة رسوم المياه وتتولي ادارة المشروع بالتعاون مع تنظيمات المزارعين تحصيل اجرة الحوشات ورسوم المياه. من أين يجد هؤلاء المزارعون دفع قيمة اجرة الحواشات سنويا بالاضافة الي ضريبة المياه والتمويل وكم تكون أجرة الحواشة في السنة وكم تبلغ قيمة ايجار كل حواشاته في ظل هذه الفوضي وارتفاع مدخلات الانتاج وتدني الانتاجية التي وصفها تقرير لجنة تاج السر سابق الذكر. حتما سيجد 90% من المزارعيين أنفسهم خارج المشروع، علما بأن تكلفة فدان الذرة موسم 2014 – 2015 بلغت 1650 جنيها ما تعادل 7 جوالات ذرة علما بأن متوسط انتاجية الفدان بلغت 5 جوالات ؟؟ ).

وانتقد البيان جوهر قانون 2005 باعتباره تغييراً لصيغة التمويل من ضمان الانتاج الي ضمان الارض ليفشل البنك في الحصول علي الارض لانها ملكية منفعة وليس حق للمزارع لهذا أصبح سوق الارض مفتوحا و متاحا استنادا علي قانون 2005 م، المادة (16) والمادة(17) التي تلزم المزارع المالك ملكية منفعة بسداد قيمة الارض حتي تسجل له ( يدفع المزارع صاحب مساحة اربعة افدنة في خمس قصادات (20) فدان مبلغ(39,700) جنيه سبعة وثلاثون الف وسبعمائة جنيه) . مضيفاً هذا المخطط فشل نتيجة لمقاومة الملاك والمزارعين حيث صدر حكم قضائي جعل قضية مشروع الجزيرة هي القضية الاولي علي مستوي الاعلام و اصبحت قضية تمثل قمة الفساد والافساد (قضية المتعافي-شركة الاقطان-قضية الارض- قضية العامليين الخ) خاصة بعد نشر تقرير لجنة دكتور تاج السر مصطفي الذي قام تحالف المزارعيين بنشره بالاضافة الي كتاب التحالف بعنوان ( رد و مقترحات التحالف علي تقرير لجنة تاج السر) الذي وجد فرص للنشر غير مسبوقة علي مستوي الاعلام (صحف- مواقع اليكترونية) لهذا تم تكوين لجنة من البرلمان لمراجعة قانون 2005م وبعد تداولها في المجلس الوطني تم التوصل الي تعديل قانون 2005 م علي الرغم من تقرير لجنة تاج السر قد اوصي بضرورة الغائه وذلك كما جاء في صفحة 13 في ذات التقرير:-(( إن المشروع آل لحال فككت فيه منشاته للري ، ضيعت وحداته الخدمية وضيعت نظمه الانتاجية وشُِردت كوارده الفنية والهندسية والادارية. هذه الحال جعلته في وضع لا يستطع فيه الاضطلاع بالمهام المنوط به في الانتاج والدور المرجو منه في الاقتصاد الوطني.))

وذكر البيان بتاريخ مشروع الجزيرة ومساهمته في الاقتصاد الوطني حيث قانون اراضي مشروع الجزيرة 1927م العلاقة ما بين الملاك والحكومة بدفع قيمة إجارة الأرض للمزارعين حيازة منفعة في ظل علاقات إنتاج قامت علي الشراكة بين الحكومة والشركة والادارة والمزارعين حيث تقوم الحكومة بالتمويل ،ايجار الارض والري وصيانة المنشات والادارة ،تكلفة التشغيل والعمالة ،يقوم المزارع بالعمليات الفلاحية بالاضافة الي جهده في عمليات الاشراف . حيث خضعت الي العديد من التعديلات حتي وصل نصيب المزارع الي 47% بالاضافة الي مال الخدمات الإجتماعية بنسبة 2% إذ استطاع إتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل النهوض بالجزيرة خدمياً محدثاً تغييرًا إجتماعياً، قام بتشييد (1022) مرفق صحي يمثل 16% من جملة المرافق الصحية في السودان (مستشفيات- نقاط غيار-مراكز صحية) أما بالنسبة للتعليم فقد تم تشييد (3508) مرفق تعليمي (مدارس اساس-مختلط – ثانوي- محو امية –تعليم قبل المدرسي) هذا بالاضافة الي مصلحة الآبار التي قامت بتوفير مياه الشرب الصالحة بالاضافة الي كهربة قري الجزيرة وأندية الترفيه والسينما المتجولة وجريدة الجزيرة. لم تقف خيرات هذا المشروع علي الجزيرة والمناقل (4,5) مليون بل كان يقدم الخدمات لكل أهل السودان حيث قامت علي أكتافه كل المؤسسات – ( سكة حديد السودان- ميناء بورتسودان – جامعة الخرطوم- الوزارات – خزان سنار بالاضافة الي البنيات الاساسية وهي : محالج-هندسة زراعية- سكك حديدية- منازل –مكاتب الخ.. وقبل وبعد السودنة 1950 هذا بالاضافة لتوفير عمالة ثابتة تجاوزت (12890) شخص عمال ، موظفين-فنيين-مهندسين فضلا عن عمالة خاصة بالري (2000) شخص (خفراء-فنيين-مهندسيين) وعمالة موسمية بلغت(130) ألف بالاضافة الي عمالة عرضية وعمالة محلية .إلي جانب المزارعيين وأسرهم .هذه العمالة تصل الي 8% من جملة العمالة في السودان ونجد ان (2,5—-3) مليون نسمة يعتمدون في معاشهم المباشر علي مشروع الجزيرة فضلا عن توفيره للمواد الخام الصناعية فقد قامت صناعة تحويلية تتمثل في الزيوت والنسيج وطحن الغلال بالاضافة الي الحركة التجارية بالاسواق وقيام مدن تجارية وخدمية علي مستوي أقسام المشروع الذي لم يقف عطاءه علي الانتاج الزراعي بل أصبح مصدرًا للزراعة المختلطة(حيوان- نبات) وتوفير الأعلاف وإنتاج الخضر والفاكهة ،العملات الصعبة . أصبح المشروع ضامناً للحكومة ولإنتاج بترول السعودية لدي مؤسسات التمويل – البنك الدولي –صندوق النقد الدولي الي جانب ما يقدمه كعائد مباشر للمزارعين والدولة.

ودعا التحالف في بيانه المزارعين لتوحيد صفوفهم من أجل هزيمة مخططات النظام،والدفاع عن المشروع .