في الجزيرة .. القطن علي السكين و البطيخ طويل التيلة
الكاتب: حسن وراق حسن   
الإثنين, 06 ديسمبر 2010 12:06

كان محصول القطن من اهم صادرات البلاد الرئيسية واحد المحاصيل النقدية لمزارع مشروع الجزيرة . نبتة ( شجرة ) القطن لا تضاهيها من ناحية الفائدة المتنوعة سوي شجرة النخيل .

· فوائد القطن متعددة ولا تنحصر في لوزته القطنية وبذرته الغنية بالزيت والأمباز من مخلفات العصر ، هنالك مراعي واسعة في ارض القطن بعد حصاده ومخلفات سيقانه تستعمل في صناعة الورق ومصدر مهم لتوليد طاقة الحريق في المنازل.

· من ميزات القطن انه يوظف طاقات عاملة كبيرة من زراعته وحصاده وتحضيره وصناعته ، في جميع مراحله يراكم قيمة مضافة من الحليج مرورا بعصر البذرة وصناعة النسيج والورق وخلافه .

· بدأت تنقص المساحات المزروعة قطنا في مشروع الجزيرة حتي بلغت 450 فدان في بداية عهد الانقاذ ويتواصل التقلص حتي بلغت مادون الخمسين فدان للموسم السابق حتي احجم المزارعون نهائيا عن زراعته.

· تبلغ تكلفة زراعة وحصاد فدان القطن حوالي خمسمائة جنيه بينما تبلغ متوسط انتاجية الفدان حوالي 6 قناطير ( 600 رطل ). بلغت اسعار القطن عالميا الآن حوالي 1,2 دولار للرطل وبعد خصم تكلفة الحليج والترحيل لانتاج الفدان يكون العائد الاعلي للمزارع في حدود 500 دولار اي مايعادل 1500جنيه بالسعر الموازي للدولار.

· اتجه المزارعون لزراعة البطيخ بدلا عن القطن وذلك نظرا لعائدة المجزي للفدان ولا يحتاج لتخزين والانتاجية تقدر حمولة 3 لواري ويباع اللوري في الاسواق بواقع المتوسط 4الف جنيه للوري وتبلغ قيمة الانتاج حوالي 12 الف جنيه للفدان وعند خصم التكلفة يصبح صافي العائد حوالي 10 الف جنيه اي مايعادل 7 اضعاف عائدات القطن.

· بالنسبة للمزارع يصبح البطيخ المحصول النقدي الاكثر ربحية الا انه عديم الجدوي بالنسبة للاقتصاد القومي اما القطن يمثل للدولة محصول اقتصادي ومادة خام للانتاج الصناعي وله القدرة في تشغيل عمالة كبيرة الا ان قانون مشروع الجزيرة لعام 2005 ترك الخيار للمزارع بالمشروع زراعة ما شاء له من المحاصيل حتي ولو تعارض ذلك مع سياسة الدولة الاقتصادية.

· اذا كان البطيخ يمثل الآن المحصول النقدي الوحيد ذو العائد السريع وخيار المزارع علي ضوء ما سمح به قانون 2005 فيجب ان تستفيد الدولة من هذه السلعة وتوجيهها الي الصادر ومعالجة كل اوجه القصور واستنباط انواع جديدة كالبطيخ المكعب الذي تنتجه اليابان تسهيلا للشحن ومحاربة كل المواد الكيماوية القاتلة والضارة التي تؤثر في صحة المستهلك من اسمدة ومبيدات خاصة وان ارض الجزيرة مشبعة بمبيدات القطن والتي شكلت النكهة الرئيسية لبطيخ الجزيرة