مزارعو الجزيرة تربية شيوعية
الكاتب: كباشي النور الصافي   
الأربعاء, 10 ديسمبر 2014 18:29


لو افترضنا جدلاً أن مزارعي الجزيرة تربية شيوعية أو حتى نقول راضعين الشيوعية مع الحليب لنا الحق أن نستفسر عن من تسبب في ما أصاب مشروع الجزيرة من خراب ودمار؟ في أي مشروع كان تجاري زراعي صناعي خدمي هنالك واجبات يقوم بها كل طرف وتكتمل المهمة بأن يقوم كل طرف بما أوكل إليه من مهمة. ولو تعطّل أي طرف عن تنفيذ ما يليه من مهام فالمشروع لن يقوم كما ينبغي له.
نعلم أن دور المزارع ينحصر في تجهيز الأرض مما جميعه. القيام بالعمليات الزراعية من التيراب وحتى الحصاد. ونعلم علم اليقين أن توفير المياه لري المشروع ليس من مهام المزارع مطلقاً. إنّ تحضير التقاوى الممتازة والسماد والكيماويات القاتلة للحشرات الضارة وأخيراً الآليات ومواعين التخزين هي من صميم واجبات الحكومة ممثلة في إدارة المشروع. فبفشل المشروع منذ الستينيات كما نادى بذلك الريس من هو المسؤول عن ذلك الفشل؟ هل هو المزارع أم الحكومة؟
ألقت الحكومة المزارع مكتوفاً في الكنار وقالت له:إيّاك إيّاك أن تبتل بالماء. ولكن لم تبتل أرض المشروع بالماء وخسر المزارع المسكين جهده من تحضير وعمل دؤوب كان يتوقع أن يعود عليه بعائد ما. فشلت الحكومة في توفير التقاوى الممتازة واستوردت الشركات المملوكة لمنسوبي الحكومة التقاوى والسماد الفاسدين.. وزادوا الطين بلة بأن حاولوا قتل الحشرات الضارة بالمحاصيل بمبيدات منتهية الصلاحية. فما دور المزارع المسكين في كل هذه المصائب التي حطّت برأسه؟
يمتلك مشروع الجزيرة ما يمكن أن نطلق عليه إمبراطورية من البنية التحتية لا تملكها دول كثيرة في أفريقيا. من منازل ومكاتب ومخازن وخطوط للسكة الحديد ومحالج وفوق هذا وذاك الكنار الذي يعتبر نهر ثالث يجري داخل الجزيرة. فشل الكنار في نقل الماء إلى الأراضي المزروعة وتبعه أبو عشرين وأبو ستة By definition . وتمّ تفكيك السكة الحديد التابعة لمشروع الجزيرة وبيعت قضبانها وقاطراتها كحديد خردة لشركة جياد .. فكم قبض المزارع من ثمن ممتلكاته؟
بيعت مخازن ومكاتب بمساحات تجاوزات مئات الأفدنة بتراب الفلوس! لمن بيعت ومن باعها وكيف باعها؟ وما هو دور المزارع تربية الشيوعية في هذا الدمار الذي أصاب المشروع؟ هل يعقل أن يكون من تربى على خير المشروع منذ طفولته الناعمة يعمل على تدميره دون سبب وجيه وما هو السبب المقنع الذي يجعله يفعل ما اُتهم به؛ أن المزارع تربية الشيوعية هو سبب تدمير مشروع الجزيرة! لقد انطبق على المزارع القول الشائع: (المقتول أبوك والدية عليك).
أبحثوا عن الفاعل الرئيس فيما أصاب مشروع الجزيرة وغيره من المشاريع ولا تجعلوا مزارع الجزيرة المغلوب على أمره حيطة قصيرة أو شماعة تعلقون عليها أخطاء الا حراية ولا دراية أديتوهو مكتب في السرايا فقام جاط الحكاية.