القطن المحور راثيا
الكاتب: عبده مصطفي   
الأربعاء, 11 ديسمبر 2013 00:00

في بدايات مشروع الجزيرة عاني "الخواجات" حتي يحولو الرعاة الي مزارعين يستخدمون أساليب لم يروها من قبل..فكان بعضهم يضع البذور في بطن السراب وعندما يسأل لماذا فعل ذلك ومن المفترض ان يضعها علي "ضهر" السراب... يكون الرد "انا بزرع محل الموية ماشة"...هكذا كانت بساطة العقول انذاك...وتدور دورة الأيام ويأتي إلينا الخواجات المحليين بالقطن المحور وراثيا ..ويقنعو ذات المزارع البسيط..بأنه سوف يكون فاتحة خير عليهم "وكل مزارع بدل الحمار ح يركب عربية"...وتفننوا في تمجيده وذكر محاسنة ولم يزكرو شيئا من ما يمكن أن يسببه للمزارع والبيئة والتربة 
المتابع لقضية القطن المحور وراثيا يعلم تماما إنه بالفعل بدأ زراعته وتحولت من مقترح إلى واقع معاش ولكن مجهول المستقبل 
القطن المحور وراثيا...عبارة عن بذور تحمل جين cry1Ac من باكتريا التربة Bacillus thuringiensis . هذا الجين يقوم بإفراز سموم تقتل بعض الأفات الزراعية بما في ذلك دودة اللوز boll weevil والتي تضر بالقطن ومن هنا ممكن لأي أحد أن يري أهمية هذه التكنلوجيا ولكن لا يمكن إهمال السلبيات التي تتعدي نبات القطن وتؤثر علي التربة والبيئة والمزارع.
- القطن المحور وراثيا لا يقاوم كل الأفات الحشرية مما يتطلب استعمال مبيدات.
- القطن المحور وراثيا لا يقاوم فقط الأفات المستهدفة بل يقتل الحشرات المفيدة أيضا
- القطن المحور وراثيا مع المبيدات المستعملة ممكن أن تكون ما يعرف بي الأعشاب السوبر أو الأفات الحشرية السوبر وهي الأعشاب والأفات الحشرية التي لا تقتلها المبيدات الموجودة أو السموم التي يفرزها ذلك الجين
- الحوجة إلي استعمال مواد سامة مثل Bromoxynil التي تم استعماله بالفعل في الولايات المتحدة بالرغم إرتباطة بالتأثير علي نمو الأطفال
- اقتصاديا إعتماد المزارع علي شركة واحدة لتوفير البذور والمبيدات ويكون المزارع في رحمة الشركة التي يمكن أن تتلاعب في أسعار البذور والمبيدات. 
رفض المتعافي إجرأء تجارب وأبعد هيئة البحوث الزراعية عن التدخل ولا نملك إلا أن ننظر إلي تجارب الأخرين
تجربة اندونيسيا فاشلة:
أندونيسيا أو دولة في جنوب شرق اسيا تسمح بزراعة القطن المحور وراثيا لاغراض تجارية بالرغم من تحذيرات العلماء بتأثيره علي التركيبة الإجتماعية والبيئية والإقتصادية
- تم السماح بزراعته علي أساس عام بعد عام وعلى الحكومة النظر في الآثار المترتبة في نهاية العام.
- فشل العام الأول ومددت الحكومة لعام أخر ولكن كان الفشل ايضا بحيث معدل الإنتاج اقل من المتوقع
- في عام 2001 وقعت الشركة عقدا مع المزارعين ولكن في عام 2002 ارتفعت اسعار البذور وقلت اسعار القطن والدفع الفرق المزارع...قامت احتجاجات بحرق المحصول وخروج الشركة من اندونيسيا
- وكان التقرير النهائي - "المحاصيل المعدلة وراثيا ليست أكثر من عملية لتحقيق الربح المادي من قوة علمية مخصصة لامتصاص دم المزارعين"
تجربة الصين ناجحة ولكن:
- في عام 1997 بدأت الصين في زراعة القطن المحور وراثيا
- ظلت الصين مرجعا ناجحا لشركات القطن المحور وراثيا. ويعتقد إنها نجحت في الطين ستنجح في اي بلد
- ولكن علماء بحث زراعيين اكدو إن التكنولوجيا المستخدمة ليس فقط ستكون عديمة الجدوي في غضون سبعة سنوات بل ستحدث كارثة
- إن القطن المحور وراثيا ينشئ مقاومة وستظهر نتائجها بعد 20 ل 30 جيل.
- القطن المحور وراثيا يحارب الأعداء الطبيعين لدودة القطن واحيانا لا يؤثر علي الأفات الثانوية التي يمكن ان تحدث ضررا
- دودة القطن يمكن أن تتطور الي ان تكون مقاومة للقطن المحور وراثيا

تجربة أفريقيا

جنوب أفريقا تحتل الترتيب السادس في قائمة الدول المنتجة للمحاصيل المحورة وراثيا وهناك تمجيد للفوائد التي تعود على المزارعين الصغار على الرغم من الديون الخطيرة التي تكبدتها
بوركينافاسو أجرت عدة تجارب وتخلت عن الفكرة وخير ما قاله فرانسوا تراوري، رئيس الاتحاد الوطني لمنتجي القطن، ويقول: "اذا كان لدينا بالفعل وسيلة للحد من استخدام المبيدات الحشرية، لماذا نبحث عن الأمور التي سوف تعقد الحياة؟"
السنغال تخلت عن الفكرة بعد عدة تجارب فاشلة
وهناك العديد من الدول الأفريقية لا زالت تجري تجارب

أرض مشروع الجزيرة لا زالت بخيرها فقد تحتاج الي العودة لسيرتها الأولي...وعندها سوف تمر مثل هذه التجارب بهيئة البحوث الزراعية التي يثق فيها المزارع.