اطلاق حملة لاجتثاث "المسكيت" بمشروع الجزيرة بعد سنوات من الإهمال
الكاتب: مدني - سودان تربيون   
الخميس, 11 ديسمبر 2014 21:15

ترتب ولاية الجزيرة لبدء نفرة لإزالة الحشائش والأشجار الضارة بمشروع الجزيرة خاصة "المسكيت والسنط"، التي نمت في الغيط وقنوات الري وامتدت حتى القرى خلال سنوات من الإهمال وسوء الإدارة في المشروع الزراعي الضخم، وقررت حكومة الولاية إعلان يوم 15 ديسمبر عطلة رسمية لإطلاق الحملة. ويشهد مشروع الجزيرة ـ أكبر مزرعة مروية تحت إدارة واحدة بأفريقيا ـ ترديا لافتا منذ سنوات، تسبب في تردي إقتصادي واجتماعي بالولاية الوسطية.

وتصل المساحة المستغلة الآن من أراضيه البالغة 2.2 مليون فدان إلى 10% فقط. وأدت عمليات اعادة الهيكلة في مشروع الجزيرة وتصفية بنياته التحتية "الهندسة الزراعية، السكة حديد، المحالج والورش" إلى تشريد ألاف العاملين، بعد تطبيق قانون مشروع الجزيرة 2005.

وقال والي الجزيرة محمد يوسف علي، إن حكومته قررت في اجتماع مجلس الوزراء قيادة حملة ولائية وصفها بالقوية لإزالة الأشجار الضارة تشارك فيها كل فعاليات ومكونات الولاية، على خلفية الانتشار الكثيف للأشجار داخل الأراضي الزراعية والقرى، وعلى جوانب شوارع الأسفلت خلال السنوات الماضية وما أحدثته من تأثير سلبي؛ يستدعي اجتثاثها. وأوضح أن انطلاق النفرة سيكون منتصف ديسمبر الجاري الذي تقرر أن يكون عطلة رسمية في الولاية، بغرض إتاحة الفرصة لكافة الفعاليات والواجهات والفئات المجتمعية للمشاركة في أعمال النظافة. وكشف يوسف عن عقد لقاء مع أصحاب الشركات والآليات المتوقع مشاركتهم بصورة كبيرة نظراً لوجود أشجار ضخمة يتعذر اجتثاثها بالأدوات التقليدية، واصفاً الخطوة بالمهمة في ظل عودة أشجار المسكيت للنمو في حال عدم اقتلاعها من جذورها ما يتطلب مشاركة الشركات بما يجعل الأرض نظيفة وصالحة للإنتاج بمستويات عالية. وتوقع والي الجزيرة أن تشارك قيادات على المستوى الاتحادي في نفرة إزالة الحشائش في يومها الأول معرباً عن أمله في أن تفتح هذه النفرة الباب واسعاً لكل أهل الجزيرة للاهتمام بإزالة الأشجار أولاً بأول. وكشف عن تشكيل لجان على مستوى المحليات لتعزيز فرص نجاح النفرة التي ستنتظم كل الولاية؛ مشيراً الى الترتيبات التي تمت مع اتحاد المزارعين لاستنفار منسوبيهم في الحواشات وتفعيل مشاركتهم في أعمال النظافة المقرر أن تستمر لمدة أسبوع.

تعديل قانون مشروع الجزيرة 2005

من جهته أصدر مجلس ولاية الجزيرة التشريعي بيانا، الخميس، حول الإجراءات الخاصة بتعديل قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005، حيث أكد البيان دور المجلس في تمثيل الإرادة الشعبية للمواطنين وإصدار القرارات في الشؤون العامة والمصلحة العامة التي تهمهم. وطالت التعديلات 10 مواد أبرزها تعديل المادة 4 (2) المتعلقة بملكية المشروع لفتح المجال لاحقاً للقطاع الخاص في الاستثمار بالمشروع، وعدلت المادة 5 (هـ) لإبراز الدور الأساسي لهيئة البحوث الزراعية وإدارة المشروع في إدارة ترقية الإنتاج الزراعي، والمادة 6 الخاصة بمجلس الإدارة والتي وسعت من التمثيل في العضوية لكل الجهات المعنية بشأن المشروع.

وأشاد المجلس بالاهتمام الكبير والرعاية العظيمة التي يجدها المشروع من الرئاسة وعلى قمتها الرئيس عمر البشير ونائبيه وذلك بالمتابعة المستمرة لقضايا المشروع والمزارعين والتوجيهات من أجل إصلاح حال المشروع في كافة المجالات. وأشار البيان للجهود والتنسيق بين مجلس ولاية الجزيرة التشريعي وحكومة الولاية والقوى السياسية بالولاية والمكتب التنفيذي لاتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل من أجل إعداد التعديلات القانونية الضرورية لبعض مواد قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 من أجل الإصلاح ومعالجة القصور الذي نتج عن تطبيق قانون 2005.

وأقر البرلمان هذا الأسبوع بأغلبية تعديلات على قانون مشروع الجزيرة 2005 في مرحلة العرض الثاني، وأخرج مشروع التعديل الدولة عن التمويل على أن يتحمل المزارع مسؤوليته في التمويل كاملة، وألغي منصب المدير العام وحل محله منصب "المحافظ" الذي يتم تعيينه بواسطة رئيس الجمهورية من أصحاب الخبرات والكفاءة بناءً على توصية الوزير المختص. وأكد المجلس ثقته في البرلمان لمواصلة وقفته الصلبة مع تعديل قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 وصولا لإجازة التعديل في مرحلتي العرضين الثالث والرابع حتى يتم الدفع بالقانون للرئاسة والتوقيع عليه بأعجل ما تيسر ليسهم القانون المعدل في إحداث نهضة مشروع الجزيرة وحتى يعود المشروع أفضل مما كان عليه قبل العام 2005.