اتحاد المزارعين يقترح تحويل مشروع الجزيرة لقلعة تجارية
الكاتب: الشروق   
الخميس, 18 ديسمبر 2014 19:06

وصف اتحاد عام مزارعي السودان تعديلات البرلمان على قانون مشروع الجزيرة للعام 2005 بـ"الردة"، بينما تبنى حراك أبناء الجزيرة رؤية لجنة تاج السر مصطفى للنهوض بالمشروع في مواجهة خطة للاتحاد، قال إنها القائمة على تحويله إلى "قلعة تجارية".
ويشهد مشروع الجزيرة ـ أكبر مزرعة مروية تحت إدارة واحدة بأفريقيا ـ تردياً لافتاً منذ سنوات، قلص المساحة المستغلة من أراضيه البالغة 2.2 مليون فدان إلى 10% فقط.
وقال رئيس الاتحاد العام لمزارعي السودان صلاح المرضي أمين مال اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل لبرنامج "المحطة الوسطى" على "الشروق" ليل الأربعاء إن التعديلات على قانون المشروع لعام 2005 يمكن اعتبارها "ردة كبير"، وذكر أن القوانين يجب أن تبنى على معلومات حقيقية.
وأجاز البرلمان أخيراً تعديلات في قانون الجزيرة 2005 تمثلت في إخراج الدولة عن التمويل وإلغاء منصب المدير العام وإبداله بمنصب محافظ يعينه رئيس الجمهورية، كما طالت التعديلات المادة المتعلقة بملكية المشروع لفتح المجال لاحقاً للقطاع الخاص للاستثمار في المشروع.

رؤية الاتحاد
وأكد المرضي أن المشروع يجب أن يتحول إلى قلعة تجارية، وفقاً لرؤية اتحاد المزارعين للنهوض بمشروع الجزيرة، مبيناً أن التعديلات على القانون يجب أن تتم بناء على هذا الأساس.
وأفاد أن تقرير لجنة تاج السر مصطفى رفض من قبل رئاسة الجمهورية، موضحاً أنه لم يقدم حلولاً لتطوير مشروع الجزيرة.
وانتقد تعديل المادة التي ألغت منصب المدير العام لإبداله بمنصب المحافظ الذي يتم تعيينه بواسطة رئيس الجمهورية بناء على توصية الوزير.
وأوضح المرضي أن القضية في المشروع قضية خدمات ويجب أن يكون هناك قسم محاسب لضمان جودة الخدمات ولضمان حساب التكلفة، مشيراً إلى أنه بابتداع منصب المحافظ يبتعد ظل التوجيه والتخطيط وتصبح المعالجة بيد رئيس الجمهورية.
واعتبر إلغاء روابط مستخدمي المياه والاستعاضة عنها بتنظيمات المنتجين "معيب"، وأضاف "من الخطورة أن يخوض البرلمان في إرجاع مجالس الإنتاج" مشيراً إلى أن ذلك سيكون له آثار سالبة على الإنتاج".

رؤية الحراك
لكن رئيس اللجنة الزراعية في حراك أبناء الجزيرة الموحد للتغيير والتنمية أ.د. عبدالله عبد السلام اعترض على خطة اتحاد المزارعين للنهوض بالمشروع القائمة على تحويله إلى قلعة تجارية، وتابع "المشروع قلعة تنموية اقتصادية اجتماعية وليس قلعة تجارية".
وأكد أن الحراك يتبنى مخرجات تقرير لجنة تقييم وتقويم الأداء بمشروع الجزيرة الذي قدمه الدكتور تاج السر مصطفى للنهوض بالمشروع الزراعي من جديد، ووصف التقرير بالوافي والشفاف.
وأشار عبد السلام إلى أن التعديلات التي أدخلت على قانون مشروع الجزيرة 2005 جيدة وعاب على القانون أنه حمال للأوجه ما يتطلب إدخال هذه التعديلات.
وأفاد القيادي بحراك أبناء الجزيرة أن القانون ملك وزارة المالية أصول المشروع ومن الممكن التصرف في البنية الأساسية للمشروع.

انتقادات لاذعة
من جانبه وجه رئيس لجنة تقييم وتقويم الأداء بالمشروع تاج السر مصطفى، خلال مداخلته بالهاتف مع البرنامج انتقادات لاذعة لاتحاد مزارعي الجزيرة.
وأكد أن لجنته شارك فيها كبار العلماء والخبراء، قبل أن يسمي عدداً منهم، وقطع بأن التقرير حظي بقبول وثناء الرئيس عمر البشير ونائبه الأول السابق علي عثمان محمد طه.
وتساءل مصطفى عن مصير تصفية البنية التحتية لمشروع الجزيرة المتمثلة في الهندسة الزراعية والسكة حديد الجزيرة والمحالج والورش، إلى جانب الخراب الذي طال قنوات الري ومباني مكاتب الأقسام والتفاتيش.
وأدت عمليات إعادة الهيكلة في مشروع الجزيرة وتصفية بنياته التحتية "الهندسة الزراعية، السكة حديد، المحالج والورش" إلى تشريد آلاف العاملين، بعد تطبيق قانون مشروع الجزيرة 2005.
في ذات السياق قال رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة المستقيل أ.د.بشير العبادي لـ"الشروق" عبر الهاتف إنه تقدم باستقالته حتى لا يتحمل "وزر ما يجري في المشروع"، مبيناً أن الطريقة التي يدار بها مشروع الجزيرة لا يمكن أن تقود إلى نهضته.