شوري الجزيرة يقولها، ، وداعاً أيلا !!
الكاتب: حسن وراق حسن   
الجمعة, 18 نوفمبر 2016 23:48


@ وأخيرا شهدت ولاية الجزيرة قبل يومين انعقاد أقوي اجتماع لهيئة شوري المؤتمر الوطني بالمقر العام للحزب بوادمدني ، رغم أن هذه الشوري جاءت عقب انعقاد الشوري القومية إلا أن اصرار القيادة المركزية علي انعقاد شوري الحزب بالجزيرة ، جاء استجابة لضغوط عضوية الحزب التي تري في عدم انعقاد الشوري تأكيد لحالة التسيب والإهمال من المركز وعدم متابعة ما يحدث في ولاية الجزيرة التي انفرد محمد طاهر أيلا فيها بالسلطة المطلقة متجاوزا و مهمشاً الحزب و عضويته في الولاية وفي كافة المحليات علي مستوي القواعد و كان المجلس القيادي للحزب قد وصف الوضع بالغياب التام للحزب في الولاية و انعدام الشفافية والفوقية التي يتعامل بها رئيس الحزب الوالي أيلا مع قيادات الولاية والقواعد .
@ سبق انعقاد شوري الولاية (مخطط) لحصر الدعوة علي بعض الاشخاص الموالين لسياسة الوالي ايلا حتي يتجنب النقد اللاذع الذي لوحت به العضوية في حالة انعقاد الشوري حيث قام المناوئون لسياسة الوالي بالاشراف علي تبليغ الدعوة لكل أعضاء الشوري البالغ عددهم 300 عضو ليسجل اكثر من 200 منهم حضور فعلي ، منهم من جاء خصيصا من مناطق مختلفة لتواجدهم خارج الولاية مما يؤكد أهمية هذه الشوري التي ظل الوالي يتجاهل انعقادها لجهة أنه يعلم ما سيسفر عنها من نقد ورسالة سالبة الي المركز الذي بعث برئيس هيئة الشوري القومية (كبشور كوكو) ليراقب إنعقاد الشوري و ما يسفر عنها من مستجدات و طبيعة الصراع الذي أدي إلي تأخير قيام الشوري و كتابة تقرير بكل شفافية يتضمن بكل أمانة رأي العضوية رغم (الظروف) المتوقعة التي قد يدفع بها أيلا للموفد تبريرا لسياسته .
@ لم تخرج شوري ولاية الجزيرة من توقعات الجميع بأنها ستصب جام غضبها و انتقاداتها علي رئيس الحزب محمد طاهر أيلا و نائبه تاي الله أحمد فضل الله ، حيث أنابت الشوري جميع مواطني الولاية وليس حزب المؤتمر الحاكم في الافصاح عن رأي أهل الجزيرة في الوالي محمد طاهر أيلا و نائبه واعتبر اعضاء الشوري أن الجلسة كانت بمثابة هزيمة نكراء للوالي الذي وجه له نقد لاذع واسمع حديثا لم يك ليتوقعه ، حديث غاضب جاء علي لسان 30 شخص من سمحت لهم المنصة تداول جدول أعمال الشوري والتي اولت إهتماماً خاصاً بخطاب الوالي حول الاداء التنفيذي و خطاب الاداء السياسي الذي قدمه نائب رئيس الحزب . حاول بعض (المطبلين) ابداء تعاطف مع سياسة أيلا إلا أنهم اُلقِموا حجرا وتمت مقاطعتهم بالهتافات . تلخص النقد في أن هيئة الشوري قالت كلمتها الفيصل بأن أيلا لا يصلح واليا للجزيرة بسبب غيابه المتواصل و الغير مبرر وتبنيه سياسة فردية ديكتاتورية لا يشرك فيها أهل الولاية و قيادات الحزب وانتهاجه لتنمية غير متوازنة تضررت منها بقية المحليات .
@ من أبرز الانتقادات اللاذعة التي وجهها اعضاء شوري الحزب للوالي ايلا رئيس الحزب ، عندما وصف لبعض أهل الولاية بالخفافيش عند مخاطبة مستقبليه عقب عودته من مصر التي قضي فيها اجازة تزامنت مع فصل الخريف الذي أحدث أضرار لم يتفاعل بها ولم يقطع أجازته حيث تمت مطالبته في هيئة الشوري بتقديم إعتذار عن هذه الكلمة . التنمية الغير متوازنة جانب منها تمثل في مبلغ 234 مليار جنيه لبناء 20 مدرسة بالولاية كان من الممكن ترشيد هذا المبلغ لإنشاء مدارس و مرافق أكثر . انتقد اعضاء في الشوري دخول كمال النقر للمكتب القيادي لأن ذلك يتعارض مع لائحة الحزب الاساسية بينما تحفظ الكثيرون علي التلميح بتعيين دكتور الفاتح يوسف نائبا لرئيس الحزب علي خلفيات سابقة أفرزتها صراعات ربما تبعث بعدم الرضاء و الموافقة من قبل بعض القيادات البارزة في ابوقوتة و الربع التي تمثل القوة الحقيقية للحزب في محلية الحصاحيصا .
@ من المكاسب الحقيقية لشوري الحزب بولاية الجزيرة أنها إنتصرت لمواقف المجلس التشريعي بالولاية من خلال مظاهر التكبير و التهليل لرئيس المجلس الدكتور جلال من الله وهو يقدم خطاب الهيئة التشريعية التي دخلت مع الوالي و حكومته في صراعات لا تخف علي أحد كانت بمثابة تحدي من قبل أيلا الذي لا يريد المثول امام المجلس في مقابل إصرار النواب لممارسة دورهم الرقابي حيث تكلل ذلك بانتصارهم علي تعنت الحكومة واثمر عن إستدعاء وزير المالية بالولاية و مطالبته بالرد علي الاستجواب الكتابي علي اسئلة ملحة تمثل محور سياسة أيلا في الجزيرة حيث افاد احد الاعضاء بأن ديون البنوك علي الولاية قفز الي 2 ترليون و سبعمائة الف مليون جنيه مطالبين وزير المالية بتقديم اجابات حول تفاصيل كمية القروض المسحوبة من البنوك وأوجه صرفها إن كان ذلك بموافقة المجلس التشريعي. طالب النواب بكشف الصرف علي السفلتة ورصف الانترلوك و علي هيئة النظافة واستحقاقات القوي العاملة بالمحلية وحجم الاستقطاعات والخطة المالية في مواجهة العجز وسط المعلمين بالإضافة الي تفاصيل التبرعات واموال النفرات التي تمت في قاعة الصداقة و من اصحاب العمل وابناء الولاية والاستقطاعات من المزارعين و العاملين بالولاية واوجه صرفها.
@ و أخيرا قال الحزب كلمته في حكومة محمد طاهر أيلا عبر هيئة الشوري ، التي تعتبر أعلي سلطة حزبية كما سبقتها الهيئة التشريعية بولاية الجزيرة غير ما توصل اليه أهل الجزيرة مبكرا ، بأن ما يقوم به أيلا من سياسات انفرادية لا تتسم بالشفافية والكتمان و مشاريع لا تعبر عن طموح و متطلبات انسان الولاية أظهرت فشل مبكر و اخفاق ظل ملازم لسياسته التي ابتدرها بمهرجان السياحة و التسوق الذي يتواري خلفه اقل ما يوصف ب (فساد) ظل في طي الكتمان لعدم صدور تقرير للهيئة التشريعية بالولاية السلطة الرقابية علي الاداء التنفيذي المليء بالمخالفات و التجاوزات . الصورة الآن أصبحت واضحة جدا للحكومة المركزية و نأمل أن يقوم موفد الهيئة التشريعية القومية كبشور كوكو أن يقدم تقرير شامل و بكل أمانة يتضمن كل ما أطلع عليه و استمع له ولأهل الجزيرة سابق تجربة مع أحد المشرفين السياسيين عليها قام بموالاة احد الولاة السابقين الذي أغدق عليه بلا حياء (لتزبيط) تقريره و أهل الجزيرة وعبر هيئة الشوري و الهيئة التشريعية الآن قالوا رأيهم بصراحة في محمد طاهر أيلا بأنه لا يصلح واليا علي الجزيرة وهذا الرأي الصريح و المشهود لن يتردد كبشور كوكو تضمينه في التقرير .
@ يا أيلا ..ما قلنا ليك ، الجزيرة تُمْهِل و لا تُهْمِل والغريق لي قدام !!